محمد ناصر الألباني
106
إرواء الغليل
( 1 / 407 / 1 ) ، وما أظن ذلك إلا وهما ، فإني بحثت عنه في " المسند " مستعينا بالفهارس التي تساعد على الكشف عنه ، فلم أجده ، أضف إلى ذلك أن الهيثمي لما أورده في " المجمع " ( 4 / 223 ) لم يعزه إليه ، بل قال : " رواه أبو ليلى والبزار ، وفي إسناده من لم أعرفه " . الثاني : وعزاه الحافظ في " التلخيص " ( 3 / 79 ) للدارمي أيضا عن عوف به ، وقال : " وفيه انقطاع " . وأما في " الفتح " فذكر أن الدارمي رواه عن ابن مسعود موقوفا وهذا هو الصواب ، فإنه أخرجه ( 2 / 342 ) هو والحاكم ( 4 / 333 ) والبيهقي من طريق أبي عبيدة عن عبد الله قال : " من قرأ القرآن فليتعلم الفرائض ، فإن لقيه أعرابي قال : يا مهاجر أتقرأ القرآن ؟ فإن قال : نعم ، قال : تفرض ؟ فإن قال : نعم ، فهو زيادة وخير ، وإن قال : لا ، قال : فماذا فضلك علي يا مهاجر " . ورجاله ثقات ، لكنه منقطع فإن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه عبد الله بن مسعود ، ومع ذلك صححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي . الثالث : قال الحافظ في " التلخيص " عقب الحديث بعد أن ذكر حديث أبي هريرة من رواية الترمذي ، وحديث أبي بكرة من رواية الطبراني : " وهما مما يعل به طريق ابن مسعود المذكورة ، فإن الخلاف فيه على عوف الأعرابي " . قلت : قد ذكرت إسناد الحديث إلى أبي بكرة ، وليس فيه ذكر لعوف فلا يعل به الحديث . 1665 - ( عن أبي هريرة مرفوعا : " تعلموا الفرائض وعلموها فإنها نصف العلم وهو ينسى وهو أول علم ينزع من أمتي " رواه ابن ماجة والدارقطني من حديث حفص بن عمر وقد ضعفه جماعة ) . ( 2 / 50 ) .