محمد ناصر الألباني

10

إرواء الغليل

" معرفة الصحابة " لأبى نعيم . والله أعلم " . قلت : وفي ذلك دليل واضح على أنها غير مشهورة ، وإلا لما اضطربوا في ضبط اسمها . والله أعلم . ( تنبيه آخر ) : وقع في " سنن أبي داود " بتحقيق محمد محي الدين عبد الحميد " ما [ ء ] " بدل " ما " الموصولة ، ووضع الهمزة بين المعكوفتين ليشير بذلك إلى أنها وردت في نسخة معتمدة عنده . ووددت أن لا يكون اعتمدها لأنها خطأ في هذا الموضع قطعا ، فقد ورد الحديث في عامة نسخ " السنن " بلفظ " ما " الموصولة ، وكذلك في سنن للبيهقي وقد عرفت أنه رواه من طريق أبي داود ، وكذلك في سائر المصادر التي ذكرنا ، وغيرها . وأما اللفظ الأخر الذي في " الكتاب " : " فهو أحق به " . فلم أقف عليه في هذا الحديث ، وإنما هو في حديث سمرة بلفظ آخر عند البيهقي تقدم ذكره تحت الحديث ( 1520 ) ، وكان من الممكن أن يقال : إن قصد المصنف هو هذا على عادته في جمع الألفاظ في الحديث الواحد ، ولو اختلفت مخارجه ، ولكن منعنا من ذلك أن المصنف قد ذكره بتمامه بعد حديث بهذا اللفظ معزوا لأبى داود فتأكدنا أنه من أوهامه ، أو أوهام من نقله عنه . والله أعلم . فصل 1554 - ( حديث جابر مرفوعا : " من أحاط حائطا على أرض فهي له " رواه أحمد وأبو داود وعن سمرة مرفوعا منه ) . صحيح . وإنما أخرجه أحمد وأبو داود من حديث سمرة فقط من رواية الحسن البصري عنه . وقد سبق الكلام عليه تحت الحديث ( 1520 ) . وأما حديث جابر ، فقد عزاه الحافظ في " التلخيص " ( 3 / 62 ) لرواية عبد بن حميد من طريق سليمان اليشكري عن جابر . وسكت عليه ، وسليمان هذا هو ابن قيس ، وهو تابعي ثقة ، فإذا كان