المحقق الحلي
97
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
ومن أطلق غريما من يد صاحب الحق قهرا ضمن إحضاره أو أداء ما عليه ولو كان قاتلا لزمه إحضاره أو دفع الدية ولا بد من كون المكفول معينا فلو قال كفلت أحد هذين لم يصح وكذا لو قال كفلت بزيد أو عمرو وكذا لو قال كفلت بزيد فإن لم آت به فبعمرو . ويلحق بهذا الباب مسائل الأولى إذا أحضر الغريم قبل الأجل وجب تسلمه إذا كان لا ضرر عليه ولو قيل لا يجب كان أشبه ولو سلمه وكان ممنوعا من تسلمه بيد قاهرة لم يبرأ الكفيل ولو كان محبوسا في حبس الحاكم وجب تسلمه لأنه متمكن من استيفاء حقه وليس كذلك لو كان في حبس ظالم . الثانية إذا كان المكفول عنه غائبا « 1 » وكانت الكفالة حالة أنظر بمقدار ما يمكنه الذهاب إليه والعود به وكذا إن كانت مؤجلة أخر بعد حلولها بمقدار ذلك . الثالثة إذا تكفل بتسليمه مطلقا انصرف إلى بلد العقد وإن عين موضعا لزم ولو دفعه في غيره لم يبرأ وقيل إذا لم يكن في نقله كلفه ولا في تسلمه ضرر وجب تسلمه وفيه تردد . الرابعة لو اتفقا على الكفالة وقال الكفيل لا حق لك عليه كان القول قول المكفول له لأن الكفالة تستدعي ثبوت حق .
--> ( 1 ) المسالك 2 / 80 : المراد من الغائب هنا ، من يعرف موضعه ، ولم ينقطع خبره ، فلو لم يعرف لانقطاع خبره ، لم يكلّف الكفيل احضاره لعدم الإمكان ، فلا شيء عليه ، لأنه لم يكفل المال ولم يقصر في الاحضار .