المحقق الحلي

89

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

وكذا لو شرطه أن يكون الضمان من مال معين « 1 » . ولا يشترط علمه « 2 » ب المضمون له ولا المضمون عنه وقيل يشترط والأول أشبه لكن لا بد أن يمتاز المضمون عنه عند الضامن بما يصح معه العقد إلى الضمان عنه ويشترط رضا المضمون له ولا عبرة برضا المضمون عنه لأن الضمان كالقضاء ولو أنكر بعد الضمان لم يبطل على الأصح . ومع تحقق الضمان ينتقل المال إلى ذمة الضامن ويبرأ المضمون عنه وتسقط المطالبة عنه ولو أبرأ المضمون له المضمون عنه لم يبرأ الضامن على قول مشهور لنا . ويشترط فيه الملاءة « 3 » أو العلم بالإعسار « 4 » أما لو ضمن ثم بان إعساره كان للمضمون له فسخ الضمان والعود على المضمون عنه . والضمان المؤجل جائز إجماعا وفي الحال تردد أظهره الجواز . ولو كان المال حالا فضمنه مؤجلا جاز وسقطت مطالبة المضمون عنه ولم يطالب الضامن إلا بعد الأجل ولو مات الضامن حل وأخذ من تركته ولو كان الدين مؤجلا إلى أجل فضمنه إلى أزيد من ذلك الأجل جاز .

--> ( 1 ) المسالك 2 / 70 : أي شرط الضامن كون ضمانه من مال معين من أمواله ، فإنه يصحّ الضمان ، وينحصر وجوب الأداء فيه ، لعموم قوله ( ص ) ( المؤمنون عند شروطهم ) . ( 2 ) الروضة 4 / 114 : بالمستحق للمال المضمون ، وهو المضمون له بنسبه أو وصفه ، لأن الغرض ايفاؤه الدين ؛ وهو لا يتوقف على ذلك . ( 3 ) ن 4 / 121 - 122 : أي في الضامن الملاءة بان يكون مالكا لما يوفي به الحق المضمون ؛ فاضلا عن المستثنيات في وفاء الدين . ( 4 ) أي علم المستحق باعسار الضامن حين الضمان .