المحقق الحلي

82

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

وجب أخذها من مال المفلس لأن البيع واجب عليه ولا يجوز تسليم مال المفلس إلا مع قبض الثمن وإن تعاسرا تقابضا معا . ولو اقتضت المصلحة تأخير القسمة قيل يجعل في ذمة ملي احتياطا وإلا جعل وديعة لأنه موضع ضرورة . ولا يجبر المفلس على بيع داره التي يسكنها ويباع منها ما يفضل عن حاجته وكذا أمته التي تخدمه . ولو باع الحاكم أو أمينه مال المفلس ثم طلب بزيادة لم يفسخ العقد ولو التمس من المشتري الفسخ لم يجب عليه الإجابة لكن تستحب ويجري عليه نفقته ونفقة من يجب عليه نفقته وكسوته ويتبع في ذلك عادة أمثاله « 1 » إلى يوم قسمة ماله فيعطي هو وعياله نفقة ذلك اليوم . ولو مات قدم كفنه « 2 » على حقوق الغرماء ويقتصر على الواجب منه . مسائل ثلاث الأولى إذا قسم الحاكم مال المفلس ثم ظهر غريم نقضها وشاركهم الغريم . الثانية إذا كان عليه ديون حالة ومؤجلة قسمت أمواله في الحالة خاصة . الثالثة إذا جنى عبد المفلس كان المجني عليه أولى به ولو أراد مولاه فكه كان للغرماء منعه .

--> ( 1 ) المسالك 2 / 64 : المراد بعادة أمثاله : من هو في مثل شرفه وصفته وباقي أوصافه ، بحسب ما هو عليه . ( 2 ) التوضيح 2 / 350 : ومئونة تغسيله ودفنه .