المحقق الحلي
8
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
وأما الشروط فمنها ما يتعلق بالمتعاقدين وهو البلوغ والعقل والاختيار . فلا يصح بيع الصبي ولا شراؤه ولو أذن له الولي وكذا لو بلغ عشرا عاقلا على الأظهر وكذا المجنون والمغمى عليه والسكران غير المميز والمكره ولو رضي كل منهم بما فعل بعد زوال عذره عدا المكره للوثوق بعبارته . ولو باع المملوك أو اشترى بغير إذن سيده لم يصح فإن أذن له جاز ولو أمره آمر أن يبتاع له نفسه من مولاه قيل لا يجوز والجواز أشبه . وأن يكون البائع مالكا أو ممن له أن يبيع عن المالك كالأب والجد للأب والوكيل والوصي والحاكم وأمينه . فلو باع ملك غيره وقف على إجازة المالك أو وليه على الأظهر ولا يكفي سكوته مع العلم « 1 » ولا مع حضور العقد فإن لم يجز كان له انتزاعه من المشتري ويرجع المشتري على البائع بما دفع إليه وما اغترمه من نفقة أو عوض عن أجرة أو نماء إذا لم يكن عالما أنه لغير البائع أو ادعى البائع أن المالك أذن له . وإن لم يكن كذلك لم يرجع بما اغترم وقيل لا يرجع بالثمن مع العلم بالغصب .
--> ( 1 ) الروضة 3 / 234 : أي ولا يكفي في الإجازة ، السكوت عند العقد مع علمه به . . . لانّ السكوت أعمّ من الرضا ، فلا يدلّ عليه ( بتصرف ) .