المحقق الحلي
64
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
وكذا لو أذن له المالك أن يشتري لنفسه وفيه تردد « 1 » لأنه يملك وطء الأمة المبتاعة مع سقوط التحليل في حقه . فإن أذن له المالك في الاستدانة كان الدين لازما للمولى إن استبقاه أو باعه . وإن أعتقه قيل يستقر في ذمة العبد وقيل بل يكون باقيا في ذمة المولى وهو أشهر الروايتين ولو مات المولى كان الدين في تركته ولو كان له غرماء كان غريم العبد كأحدهم . وإذا أذن له في التجارة اقتصر على موضع الإذن فلو أذن له بقدر معين لم يزدد ولو أذن له في الابتياع انصرف إلى النقد ولو أطلق له النسيئة كان الثمن في ذمة المولى « 2 » ولو تلف الثمن وجب المولى عوضه . وإذا أذن له في التجارة لم يكن ذلك إذنا لمملوك المأذون لافتقار التصرف في مال الغير إلى صريح الإذن ولو أذن له في التجارة دون الاستدانة فاستدان وتلف المال كان لازما لذمة العبد وقيل يستسعى فيه معجلا ولو لم يأذن له في التجارة ولا الاستدانة ف استدان وتلف المال كان لازما لذمته يتبع به دون المولى .
--> ( 1 ) التوضيح 2 / 328 : من انّ الاذن في التملك لا يلزمها الاذن في التصرف ، ومن ظهور التملك بجواز التصرف لانّه لازمه ، وهو أرجح . ( 2 ) المسالك 2 / 48 : أي لو تلف الثمن قبل تسليمه إلى البائع ، والحال انّه قد اشترى نسيئة ، فإنه يلزم المولى عوضه ، لانّ تلفه بيد العبد كتلفه بيد السيّد .