المحقق الحلي
62
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
الثاني ما يصح إقراضه وهو كل ما يضبط وصفه وقدره ف يجوز إقراض الذهب والفضة وزنا والحنطة والشعير كيلا ووزنا والخبز وزنا وعددا نظرا إلى المتعارف « 1 » . وكل ما يتساوى أجزاؤه يثبت في الذمة مثله كالحنطة والشعير والذهب والفضة وما ليس كذلك يثبت في الذمة قيمته وقت التسليم ولو قيل يثبت مثله أيضا كان حسنا . ويجوز إقراض الجواري وهل يجوز إقراض اللئالئ قيل لا وعلى القول بضمان القيمة ينبغي الجواز . الثالث في أحكامه وهي مسائل الأولى القرض يملك بالقبض لا بالتصرف لأنه فرع الملك فلا يكون مشروطا به وهل للمقرض ارتجاعه قيل نعم ولو كره المقترض وقيل لا وهو الأشبه لأن فائدة الملك التسلط . الثانية لو شرط التأجيل في القرض لم يلزم وكذا لو أجل الحال لم يتأجل وفيه رواية مهجورة تحمل على الاستحباب ولا فرق بين أن يكون مهرا أو ثمن مبيع أو غير ذلك ولو أخره بزيادة فيه لم يثبت الزيادة ولا الأجل نعم يصح تعجيله بإسقاط بعضه . الثالثة من كان عليه دين وغاب صاحبه غيبة منقطعة يجب أن
--> ( 1 ) المسالك 2 / 45 : لا شبهة في جواز اقتراض الخبز وزنا لانضباطه ؛ وانّما الكلام في العدد ، فعندنا انّه جائز أيضا للعادة .