المحقق الحلي
260
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
العقد عليها إلا بعد العدة - وهي ثلاثة أشهر إن لم تسبق الأطهار . الثاني ملك المنفعة - والنظر في الصيغة والحكم - أما الصيغة ف إن يقول أحللت لك وطأها أو جعلتك في حل من وطئها - ولا يستباح بلفظ العارية - وهل يستباح بلفظ الإباحة فيه خلاف أظهره الجواز ولو قال وهبتك وطأها أو سوغتك أو ملكتك - فمن أجاز الإباحة يلزمه الجواز هنا - ومن اقتصر على التحليل منع - . وهل هو عقد أو تمليك منفعة فيه خلاف بين الأصحاب - منشؤه عصمة الفرج عن الاستمتاع بغير العقد أو الملك - ولعل الأقرب هو الأخير . وفي تحليل أمته لمملوكه روايتان أحدهما المنع - ويؤيدها أنه نوع من تمليك والعبد بعيد عن التملك - والأخرى الجواز إذا عين له الموطوءة - ويؤيدها أنه نوع من إباحة وللمملوك أهلية الإباحة - والأخير أشبه ويجوز تحليل المدبرة وأم الولد ولو ملك بعضها ف أحلته نفسها لم تحل - ولو كانت مشتركة فأحله الشريك قيل تحل - والفرق أنه ليس للمرأة أن تحل نفسها - . وأما الحكم ف مسائل - الأولى يجب الاقتصار على ما تناوله اللفظ - وما شهد الحال بدخوله تحته - فلو أحل له التقبيل اقتصر عليه - وكذا لو أحل له اللمس