المحقق الحلي
254
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
الثالثة إذا تزوج الحر أمة من غير إذن المالك ثم وطئها قبل الرضا عالما بالتحريم كان زانيا وعليه الحد ولا مهر إن كانت عالمة مطاوعة ولو أتت بولد كان رقا لمولاها وإن كان الزوج جاهلا أو كان هناك شبهة فلا حد ووجب المهر وكان الولد حرا لكن يلزمه قيمته يوم سقط حيا لمولى الأمة وكذا لو عقد عليها لدعواها الحرية لزمه المهر وقيل عشر قيمتها إن كانت بكرا أو نصف العشر إن كانت ثيبا وهو المروي ولو كان دفع إليها مهرا استعاد ما وجد منه « 1 » وكان ولدها منه رقا وعلى الزوج أن يفكهم بالقيمة ويلزم المولى دفعهم إليه ولو لم يكن له مال سعى في قيمتهم . ولو أبى السعي فهل يجب أن يفديهم الإمام قيل نعم تعويلا على رواية فيها ضعف وقيل لا يجب لأن القيمة لازمة للأب لأنه سبب الحيلولة . ولو قيل بوجوب الفدية على الإمام فمن أي شيء يفديهم قيل من سهم الرقاب ومنهم من أطلق . الرابعة إذا زوج المولى عبده أمته هل يجب أن يعطيها المولى شيئا من ماله قيل نعم والاستحباب أشبه ولو مات كان الخيار للورثة في إمضاء العقد وفسخه ولا خيار للأمة . الخامسة إذا تزوج العبد بحرة مع العلم بعدم الإذن لم يكن لها مهر ولا نفقة مع علمها بالتحريم وكان أولادها منه رقا ولو كانت جاهلة كانوا أحرارا ولا يجب عليها قيمتهم وكان مهرها لازما لذمة العبد إن دخل بها يتبع به إذا تحرر . السادسة إذا تزوج عبد بأمة لغير مولاه فإن أذن الموليان
--> ( 1 ) ش 2 / 187 / ه : لانّه باق على ملكه « ع ل » ؛ وينظر : جواهر الكلام : 30 / 222 .