المحقق الحلي
233
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
أو ابنتها أو لاط بأخيها أو ابنها أو أبيها أو زنى بمملوكة أبيه الموطوءة أو ابنه فإن ذلك كله لا يحرم السابقة . وإن كان الزنى سابقا على العقد فالمشهور تحريم بنت العمة والخالة إذا زنى بأمهما . أما الزنى بغيرهما هل ينشر حرمة المصاهرة كالوطئ الصحيح فيه روايتان إحداهما ينشر الحرمة وهي أوضحهما طريقا والأخرى لا ينشر . وأما الوطء بالشبهة فالذي خرجه الشيخ رحمه الله أنه ينزل منزلة النكاح الصحيح وفيه تردد والأظهر أنه لا ينشر لكن يلحق معه النسب . وأما النظر واللمس مما يسوغ لغير المالك كنظر الوجه ولمس الكف لا ينشر الحرمة « 1 » وما لا يسوغ لغير المالك كنظر الفرج « 2 » والقبلة ولمس باطن الجسد بشهوة فيه تردد أظهره أنه يثمر كراهية ومن تنشر به الحرمة قصر التحريم على أب اللامس والناظر وابنه خاصة دون أم المنظورة أو الملموسة وابنتيهما وحكم الرضاع في جميع ذلك حكم النسب .
--> ( 1 ) المسالك 2 / 254 : يفهم من قوله ، فما يسوغ لغير المالك لا ينشر الحرمة ، أن الأمة يصحّ نظر غير المالك إليها في الجملة ، وذلك في الوجه والكفين كما تقدم . ( 2 ) ن 2 / 255 : على أن نظرها بشهوة محرم مطلقا ، وأولى منه اللمس ، وإنّما الكلام مع عدم الشهوة والريبة ، . . . كنظر الطبيب ، ولمس العضو ليعلم حاله . . .