المحقق الحلي

193

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

ولو أوصى بعتق مماليكه دخل في ذلك من يملكه منفردا ومن يملك بعضه أعتق نصيبه حسب وقيل يقوم عليه حصة شريكه إن احتمل ثلثه ذلك وإلا أعتق منهم من يحتمله الثلث وبه رواية فيها ضعف . ولو أوصى بشيء واحد لاثنين وهو يزيد عن الثلث ولم يجز الورثة كان لهما ما يحتمله الثلث . ولو جعل لكل واحد منهما شيئا بدئ بعطية الأول وكان النقص على الثاني منهما . ولو أوصى بنصف ماله مثلا فأجاز الورثة ثم قالوا ظننا أنه قليل قضى عليهم بما ظنوه وأحلفوا على الزائد وفيه تردد . أما لو أوصى بعبد أو دار فأجازوا الوصية ثم ادعوا أنهم ظنوا أن ذلك بقدر الثلث أو أزيد بيسير لم يلتفت إلى دعواهم لأن الإجازة هنا تضمنت معلوما . وإذا أوصى بثلث ماله مثلا مشاعا كان للموصى له من كل شيء ثلثه وإن أوصى بشيء معين وكان بقدر الثلث فقد ملكه الموصى له بالموت ولا اعتراض فيه للورثة . ولو كان له مال غائب أخذ من تلك العين ما يحتمله الثلث من المال الحاضر ويقف الباقي حتى يحصل من الغائب لأن الغائب معرض للتلف فرع لو أوصى بثلث عبده فخرج ثلثاه مستحقا « 1 » انصرفت الوصية

--> ( 1 ) المسالك 2 / 186 : المراد : انّه عبده في ظاهر الحال ، فأوصى بثلث ، ثمّ ظهر كونه لا يملك منه الّا الثلث ، انصرفت الوصية إلى مستحقه منه ، ولا ينزل على الإشاعة حتى يصحّ في ثلث الثلاث خاصّة . . .