المحقق الحلي

183

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

كتاب السبق والرماية وفائدتهما بعث العزم على الاستعداد للقتال والهداية لممارسة النضال وهي معاملة صحيحة مستندها ( قوله ع : لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر ) ( وقوله ع : إن الملائكة لتنفر عند الرهان وتلعن صاحبه ما خلا الحافر والخف والريش « 1 » والنصل « 2 » ) وتحقيق هذا الباب يستدعي فصولا الأول في الألفاظ المستعملة فيه فالسابق هو الذي يتقدم بالعنق والكتد « 3 » وقيل بإذنه والأول أكثر والمصلي الذي يحاذي رأسه صلوي السابق والصلوان « 4 » ما عن يمين الذنب وشماله والسبق بسكون الباء المصدر وبالتحريك العوض وهو الخطر والمحلل « 5 » الذي يدخل بين المتراهنين إن سبق أخذ وإن سبق لم يغرم والغاية مدى السباق « 6 » والمناضلة المسابقة والمراماة ويقال سبق بتشديد الباء إذا أخرج

--> ( 1 ) ش 2 / 159 / ه : المراد بالريش هاهنا : سهم له ريش ، أعمّ من أن يكون له نصل أم لا ؛ والنصل : سهم له نصل ، اعمّ من أن يكون له ريش أم لا . ( 2 ) الوسائل الباب الأوّل من أبواب أحكام السبق والرماية ، الحديث 4 . ( 3 ) الكتد - بفتح التاء وكسرها - : وهو العالي بين الظهر وأصل العنق ؛ ويعبّر عنه بالكاهل ؛ الجواهر : 28 / 212 . ( 4 ) الروضة 4 / 428 : وهما العظمان النابتان عن يمين الذنب وشماله . ( 5 ) المسالك 2 / 170 : وسمي محللا ، لأن العقد لا يحل بدونه عند ابن الجنيد منا والشافعي ، أو يحل إجماعا بخلاف ما إذا خلا عنه ، فان فيه خلافا وسيأتي تحريره . ( 6 ) غاية الشيء : منتهاه ؛ والمراد بمدى السباق هنا : منتهاه ، لا مجموع مسافته كما يظهر من المدى ؛ وفي نهاية ابن الأثير : غاية الشيء : مبدؤه ومنتهاه ؛ ويظهر منه : انّ المدى هو المنتهى ، وانّ العطف تفسيري ، وهو المطابق لعبارة المصنّف « ره » ؛ المسالك : 2 / 170 .