المحقق الحلي

176

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

كتاب العطية وأما الصدقة ف هي عقد يفتقر إلى إيجاب وقبول وإقباض ولو قبضها المعطى له من غير رضا المالك لم تنتقل إليه ومن شرطها نية القربة ولا يجوز الرجوع فيها بعد القبض على الأصح لأن المقصود بها الأجر وقد حصل فهي كالمعوض عنها . والصدقة المفروضة محرمة على بني هاشم إلا صدقة الهاشمي أو صدقة غيره عند الاضطرار ولا بأس بالصدقة المندوبة عليهم . مسائل ثلاث - الأولى لا يجوز الرجوع في الصدقة بعد القبض سواء عوض عنها أو لم يعوض لرحم كانت أو لأجنبي على الأصح . الثانية يجوز الصدقة على الذمي وإن كان أجنبيا ( لقوله ع : على كل كبد حري أجر ) ولقوله تعالى لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ . الثالثة صدقة السر أفضل من الجهر إلا أن يتهم في ترك المواساة فيظهرها دفعا للتهمة