المحقق الحلي

173

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

المالك ولو صار مقعدا انعتق عندنا وسقطت عنه الخدمة وعن مولاه نفقته . الثالثة لو جنى العبد الموقوف عمدا لزمه القصاص فإن كانت دون النفس بقي الباقي وقفا وإن كانت نفسا اقتص منه وبطل الوقف وليس للمجني عليه استرقاقه وإن كانت الجناية خطأ تعلقت بمال الموقوف عليه لتعذر استيفائها من رقبته وقيل يتعلق بكسبه لأن المولى لا يعقل عبدا ولا يجوز إهدار الجناية ولا طريق إلى عتقه فيتوقع وهو أشبه . أما لو جني عليه فإن أوجبت الجناية أرشا فللموجودين من الموقوف عليهم وإن كانت نفسا توجب القصاص فإليهم وإن أوجبت دية أخذت من الجاني وهل يقام بها مقامه قيل نعم لأن الدية عوض رقبته وهي ملك ل لبطون وقيل لا بل تكون للموجودين من الموقوف عليهم وهو أشبه لأن الوقف لم يتناول القيمة . الرابعة إذا وقف في سبيل الله انصرف إلى ما يكون وصلة إلى الثواب كالغزاة والحج والعمرة وبناء المساجد والقناطر وكذا لو قال في سبيل الله وسبيل الثواب وسبيل الخير كان واحدا ولا يجب قسمة الفائدة أثلاثا . الخامسة إذا كان له موال من أعلى وهم المعتقون له وموال من أسفل وهم الذين أعتقهم ثم وقف على مواليه فإن علم أنه أراد أحدهما انصرف الوقف إليه وإن لم يعلم انصرف إليهما . السادسة إذا وقف على أولاد أولاده اشترك أولاد البنين والبنات « 1 » ذكورهم وإناثهم من غير تفضيل أما لو قال من انتسب إلي منهم لم يدخل أولاد البنات ولو وقف على أولاده انصرف إلى

--> ( 1 ) امّا اشتراك الجميع ، فلصدق الأولاد على الذكور والإناث قطعا ؛ المسالك : 2 / 153 .