المحقق الحلي
169
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
انصرف إلى الاثني عشرية وقيل إلى مجتنبي الكبائر والأول أشبه . ولو وقف على الشيعة « 1 » فهو الإمامية والجارودية دون غيرهم من فرق الزيدية . وهكذا إذا وصف الموقوف عليه بنسبة دخل فيها كل من أطلقت عليه ف لو وقف على الإمامية كان للاثنى عشرية ولو وقف على الزيدية كان للقائلين بإمامة زيد بن علي ع وكذا لو علقهم بنسبة إلى أب كان لكل من انتسب إليه بالأبوة . كالهاشميين فهو لمن انتسب إلى هاشم من ولد أبي طالب ع والحارث والعباس وأبي لهب . والطالبيين فهو لمن ولده أبو طالب ع ويشترك الذكور والإناث المنسوبون إليه من جهة الأب نظرا إلى العرف وفيه خلاف للأصحاب . ولو وقف على الجيران رجع إلى العرف وقيل لمن يلي داره إلى أربعين ذراعا وهو حسن وقيل إلى أربعين دارا من كل جانب وهو مطرح . ولو وقف على مصلحة فبطل رسمها صرف في وجوه البر . ولو وقف في وجوه البر وأطلق صرف في الفقراء والمساكين وكل مصلحة يتقرب بها إلى الله سبحانه وتعالى . ولو وقف على بني تميم صح ويصرف إلى من يوجد منهم وقيل لا يصح لأنهم مجهولون والأول هو المذهب . ولو وقف على الذمي جاز لأن الوقف تمليك فهو كإباحة المنفعة وقيل لا يصح لأنه يشترط فيه نية القربة إلا على أحد الأبوين .
--> ( 1 ) الروضة 3 / 182 : من شايع عليّا عليه السلام ، أي اتبعه وقدّمه على غيره في الإمامة ، وإن لم يوافق على إمامة باقي الأئمّة بعده .