المحقق الحلي

167

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

ويصح إقباضها « 1 » . فلا يصح وقف ما ليس بعين كالدين وكذا لو قال وقفت فرسا أو ناضحا أو دارا ولم يعين ويصح وقف العقار والثياب والأثاث والآلات المباحة وضابطه كل ما يصح الانتفاع به منفعة محللة مع بقاء عينه . وكذا يصح وقف الكلب المملوك والسنور لإمكان الانتفاع به . ولا يصح وقف الخنزير لأنه لا يملكه المسلم ولا وقف الآبق لتعذر التسليم . وهل يصح وقف الدنانير والدراهم قيل لا وهو الأظهر لأنه لا نفع لها إلا بالتصرف فيها وقيل يصح لأنه قد يفرض لها نفع مع بقائها « 2 » . ولو وقف ما لا يملكه لم يصح وقفه ولو أجاز المالك قيل يصح لأنه كالوقف المستأنف وهو حسن . ويصح وقف المشاع « 3 » وقبضه كقبضه في البيع . القسم الثاني في شرائط الواقف ويعتبر فيه البلوغ وكمال العقل وجواز التصرف وفي وقف من بلغ عشرا تردد والمروي جواز صدقته والأولى المنع ل توقف رفع الحجر على البلوغ والرشد .

--> ( 1 ) الروضة 3 / 175 : فلا يصحّ وقف الطير في الهواء ، ولا السمك في ماء لا يمكن قبضه عادة ، ولا الآبق ، والمغصوب ، ونحوها . ( 2 ) المسالك 2 / 144 : وذلك النفع هو التحلّي بها ، وتزيين المجلس . . . ( 3 ) الروضة 3 / 176 : لحصول الغاية المطلوبة من الوقف ، وهو تحبيس الأصل وإطلاق الثمرة به . . .