المحقق الحلي

161

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

السادس في اللواحق وفيه مسائل الأولى الوكيل أمين لا يضمن ما تلف في يده إلا مع التفريط أو التعدي . الثانية إذا كان أذن لوكيله أن يوكل فإن وكل عن موكله كانا وكيلين له تبطل وكالتهما بموته ولا تبطل بموت أحدهما ولا بعزل أحدهما صاحبه وإن وكله عن نفسه كان له عزله فإن مات الموكل بطلت وكالتهما وكذا إن مات وكيل الأول . الثالثة يجب على الوكيل تسليم ما في يده إلى الموكل مع المطالبة وعدم العذر فإن امتنع من غير عذر ضمن وإن كان هناك عذر لم يضمن ولو زال العذر فأخر التسليم ضمن ولو ادعى بعد ذلك إن تلف المال قبل الامتناع « 1 » أو ادعى الرد قبل المطالبة قيل لا تقبل دعواه ولو أقام بينة والوجه أنها تقبل . الرابعة كل من في يده مال لغيره أو في ذمته فله أن يمتنع من التسليم حتى يشهد صاحب الحق بالقبض ويستوي في ذلك ما يقبل قوله في رده وبين ما لا يقبل إلا ببينة هربا من الجحود المفضي إلى الدرك أو اليمين . وفصل آخرون بين ما يقبل قوله في رده وما لا يقبل فأوجبوا التسليم في الأول وأجازوا الامتناع في الثاني إلا مع الإشهاد والأول أشبه « 2 » .

--> ( 1 ) المسالك 2 / 140 : إذا امتنع من ردّ المال على الموكل ، فقد يكون امتناعه مجرد تقصير ومطل ، وقد يكون للجحود . . . ( 2 ) المسالك 2 / 140 : وجه التفصيل : إن ما يقبل قول الدافع في رده ، لا يتوجه عليه ضرر بترك الاشهاد ، لان قبول قوله يرفع الغرم عن نفسه ، بخلاف ما لا يقبل . . .