المحقق الحلي

142

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

وإذا وقف المؤجر على عيب في الأجرة سابق على القبض كان له الفسخ أو المطالبة بالعوض إن كانت الأجرة مضمونة وإن كانت معينة كان له الرد أو الأرش ولو أفلس المستأجر بالأجرة فسخ المؤجر إن شاء . ولا يجوز أن يؤجر المسكن ولا الخان ولا الأجير بأكثر مما استأجره إلا أن يؤجر بغير جنس الأجرة أو يحدث فيه ما يقابل التفاوت وكذا لو سكن بعض الملك لم يجز أن يؤجر الباقي بزيادة عن الأجرة والجنس واحد ويجوز بأكثرها . ولو استأجره ليحمل له متاعا إلى موضع معين بأجرة في وقت معين فإن قصر عنه نقص من أجرته شيئا جاز ولو شرط سقوط الأجرة إن لم يوصله فيه لم تجز وكان له أجرة المثل . وإذا قال آجرتك كل شهر بكذا صح في شهر وله في الزائد أجرة المثل إن سكن وقيل تبطل لتجهيل الأجرة والأول أشبه . تفريعان الأول لو قال إن خطته فارسيا فلك درهم وإن خطته روميا فلك درهمان صح . الثاني لو قال إن عملت هذا العمل في اليوم فلك درهمان وفي غد درهم فيه تردد أظهره الجواز ويستحق الأجير الأجرة بنفس العمل « 1 » سواء كان في ملكه أو ملك المستأجر ومنهم من فرق ولا يتوقف تسليم أحدهما على الآخر وكل موضع يبطل فيه عقد الإجارة تجب

--> ( 1 ) المسالك 2 / 125 : قد تقدم أن الأجير يملك الأجرة بالعقد ؛ فالمراد باستحقاقها هنا : استحقاق المطالبة بها بعد العمل .