المحقق الحلي

130

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

ولا يجوز إخراجها من منزله لذلك إلا مع الضرورة كعدم التمكن من سقيها أو علفها في منزله أو شبه ذلك من الأعذار . ولو قال المالك لا تعلفها أو لا تسقها لم يجز القبول بل يجب عليه سقيها وعلفها . نعم لو أخل بذلك والحال هذه أثم ولم يضمن لأن المالك أسقط الضمان بنهيه كما لو أمره بإلقاء ماله في البحر . ولو عين له موضع الاحتفاظ اقتصر عليه ف لو نقلها ضمن إلا إلى أحرز أو مثله على قول ولا يجوز نقلها إلى ما دونه ولو كان حرزا إلا مع الخوف مع إبقائها فيه . ولو قال لا تنقلها من هذا الحرز ضمن بالنقل كيف كان إلا أن يخاف تلفها فيه ولو قال وإن تلفت . ولا تصح وديعة الطفل ولا المجنون ويضمن القابض ولا يبرأ بردها إليهما « 1 » . وكذا لا يصح أن يستودعا ولو أودعا لم يضمنا بالإهمال لأن المودع لهما متلف ماله . وإذا ظهر للمودع أمارة الموت وجب الإشهاد بها ولو لم يشهد وأنكر الورثة كان القول قولهم ولا يمين عليهم « 2 » إلا أن يدعى عليهم العلم « 3 » . وتجب إعادة الوديعة على المودع مع المطالبة ولو كان كافرا إلا أن يكون المودع غاصبا لها ف يمنع منها ولو مات فطلبها وارثه وجب

--> ( 1 ) الروضة 4 / 241 : وانّما يبرأ بالرد إلى وليهما الخاص ، أو العام مع تعذره « بتصرف » . ( 2 ) المسالك 2 / 114 : لانّ الدعوى متعلقة بمورثهم لا بهم ، كما لو ادّعي عليه بدين . ( 3 ) ن : بذلك ، فيلزم الحلف على نفي العلم . . .