المحقق الحلي

127

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

الخامسة إذا هرب العامل لم تبطل المساقاة ف إن بذل العمل عنه باذل أو دفع إليه الحاكم من بيت المال ما يستأجر عنه فلا خيار . وإن تعذر ذلك كان له الفسخ لتعذر العمل ولو لم يفسخ وتعذر الوصول إلى الحاكم كان له أن يشهد أنه يستأجر عنه ويرجع عليه على تردد ولو لم يشهد لم يرجع . السادسة إذا ادعى أن العامل خان أو سرق أو أتلف أو فرط فتلف وأنكر ف القول قوله مع يمينه « 1 » وبتقدير ثبوت الخيانة هل يرفع يده أو يستأجر من يكون معه من أصل الثمرة الوجه أن يده لا ترفع عن حصته من الربح وللمالك رفع يده عما عداه ولو ضم إليه المالك أمينا كانت أجرته عن المالك خاصة . السابعة إذا ساقاه على أصول فبانت مستحقة « 2 » بطلت المساقاة والثمرة للمستحق وللعامل الأجرة على المساقي لا على المستحق ولو اقتسما الثمرة وتلفت كان للمالك الرجوع على الغاصب بدرك الجميع ويرجع الغاصب على العامل بما حصل له وللعامل على الغاصب أجرة عمله أو يرجع على كل واحد منهما بما حصل له « 3 » وقيل له الرجوع على العامل بالجميع إن شاء لأن يده عارية والأول أشبه إلا بتقدير أن يكون العامل عالما به . الثامنة ليس للعامل أن يساقي غيره لأن المساقاة إنما تصح على أصل مملوك للمساقي .

--> ( 1 ) الروضة 4 / 317 : لأنه أمين ، فيقبل قوله بيمينه في عدمها ، ولأصالة عدمها . ( 2 ) المسالك 2 / 109 : وفي قول المصنّف : فبانت مستحقة ، إشارة إلى أن العامل جاهل بالاستحقاق ، فلو كان عالما لم يرجع على المالك شيء كما أسلفناه . ( 3 ) أي : أو يرجع المالك ، على كل من الساقي والعامل ، بما حصل له من الثمرة .