المحقق الحلي

123

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

كتاب المساقاة وأما المساقاة فهي معاملة على أصول ثابتة بحصة من ثمرتها والنظر فيها يستدعي فصولا الأول في العقد وصيغة الإيجاب أن تقول ساقيتك أو عاملتك أو سلمت إليك أو ما أشبهه . وهي لازمة كالإجارة ويصح قبل ظهور الثمرة وهل تصح بعد ظهورها فيه تردد والأظهر الجواز بشرط أن يبقى للعامل عمل وإن قل بما يستزاد به الثمرة . ولا تبطل بموت المساقي ولا بموت العامل على الأشبه الثاني في ما يساقى عليه وهو كل أصل ثابت له ثمرة ينتفع بها مع بقائه . ف تصح المساقاة على النخل والكرم « 1 » وشجر الفواكه وفيما لا ثمر له إذا كان له ورق ينتفع به كالتوت والحناء على تردد . ولو ساقى على ودي « 2 » أو شجر غير ثابت لم يصح اقتصارا على موضع الوفاق .

--> ( 1 ) المسالك 2 / 106 : لا يخفى ان النخل والكرم من جملة شجر الفواكه ، فعطفه عليها تعميم بعد التخصيص ، وهو جائز . ( 2 ) ن : الودي فسيل النخل قبل الغرس .