المحقق الحلي
112
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
الثاني في مال القراض ومن شرطه أن يكون عينا وأن يكون دراهم أو دنانير وفي القراض بالنقرة « 1 » تردد . ولا يصح بالفلوس ولا بالورق المغشوش سواء كان الغش أقل أو أكثر ولا بالعروض ولو دفع آلة الصيد كالشبكة بحصة فاصطاد كان الصيد للصائد وعليه أجرة الآلة . ويصح القراض بالمال المشاع ولا بد أن يكون معلوم المقدار ولا يكفي المشاهدة وقيل يصح مع الجهالة ويكون القول قول العامل مع التنازع في قدره . ولو أحضر مالين وقال قارضتك بأيهما شئت لم ينعقد بذلك قراض « 2 » وإذا أخذ من مال القراض ما يعجز عنه ضمن ولو كان له في يد غاصب مال فقارضه عليه صح ولم يبطل الضمان ف إذا اشترى به ودفع المال إلى البائع برأ لأنه قضى دينه بإذنه . ولو كان له دين لم يجز أن يجعله مضاربة إلا بعد قبضه وكذا لو أذن للعامل في قبضه من الغريم « 3 » ما لم يجدد العقد . فروع لو قال بع هذه السلعة فإذا نض ثمنها فهو قراض لم يصح لأن المال ليس بمملوك عند العقد « 4 » . ولو مات رب المال وبالمال متاع فأقره الوارث لم يصح لأن الأول بطل ولا يصح ابتداء القراض بالعروض .
--> ( 1 ) المسالك 2 / 95 : القطعة المذابة من الذهب والفضة . ( 2 ) ن : لانتفاء التعيين ، الذي هو شرط في صحة العقد . ( 3 ) ن / 96 : لأنه لا يخرج بالاذن ، عن كونه دينا . . . ( 4 ) المسالك 2 / 96 : المراد بالمال : الثمن الذي يصحّ به القراض .