المحقق الحلي
56
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
العراق ومن والاهم يجعلون الفجر على المنكب الأيسر والمغرب على الأيمن والجدي على محاذي خلف المنكب الأيمن وعين الشمس عند زوالها على الحاجب الأيمن ويستحب لهم التياسر إلى يسار المصلي منهم قليلا . الثاني في المستقبل ويجب الاستقبال في الصلاة مع العلم بجهة القبلة فإن جهلها عول على الأمارات المفيدة للظن وإذا اجتهد « 1 » فأخبره غيره بخلاف اجتهاده قيل يعمل على اجتهاده ويقوى عندي أنه إذا كان ذلك المخبر أوثق في نفسه عول عليه . ولو لم يكن له طريق إلى الاجتهاد فأخبره كافر قيل لا يعمل بخبره ويقوى عندي أنه إن كان إفادة الظن عمل به . ويعول على قبله البلد إذا لم يعلم أنها بنيت على الغلط ومن ليس متمكنا من الاجتهاد كالأعمى يعول على غيره ومن فقد العلم والظن فإن كان الوقت واسعا صلى الصلاة الواحدة إلى أربع جهات لكل جهة مرة وإن ضاق عن ذلك صلى من جهات ما يحتمله الوقت وإن ضاق إلا عن صلاة واحدة صلاها إلى أي جهة شاء . والمسافر يجب عليه استقبال القبلة ولا يجوز له أن يصلي شيئا من الفرائض على الراحلة إلا عند الضرورة « 2 » ويستقبل القبلة فإن لم
--> ( 1 ) المدارك 1 / 135 : المراد بالاجتهاد هنا ، بذل الوسع في تحصيل الامارات المفيدة للظن بالجهة . ( 2 ) المسالك 1 / 20 : كما في صلاة المطاردة ، أو المرض المانع من النزول ، أو الخوف ، وغيرها من الاعذار .