المحقق الحلي
مقدمة 18
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
أمّا الحجرية : والحقّ يقال : فإنها أسدت لنا خدمة - وأيّ خدمة - ، في وقت كانت فيه الإمكانات الطباعة محدودة ، والظروف غير مواتية ؛ نظرا لانشغال الأمة ، بين التسلط والانحراف هنا ، وبين القلق والاضطراب هناك . أما ونحن في زمن - الآن - ، نمتلك فيه كلّ مقوّمات الطباعة المتقنة ، لا يحقّ لنا أن نبقي الكتب على وضعها ذاك ، من ورق عاديّ وطباعة رديئة . . . . حيث البعض من الكلمات والأسطر ، مطموسة المعالم غير واضحة الحروف . وحيث التعليقات مشوّشة غير منتظمة ؛ فهي تارة بين الأسطر ، وأخرى تدور حول المتن ، يقف القارئ حيالها حائرا لا يدري ، أيدور معها ؟ أم تدور معه ؟ ! ! هذا فضلا ، عن أنّ النصّ غير محقّق ، وغير موزّع . . . فالفقرات لا أوّل لها ولا آخر ، هذا إذا قلنا : أنّ هناك فقرات واضحة . . . بالإضافة إلى أنّها خالية كليّا ، من عوامل التنقيط والاخراج ؛ وهي لا تخلو من أخطاء ، ولا تسلم من التكرار والنقيصة عن النسخ الخطيّة ، في البعض القليل من صفحاتها . وأمّا الحروفية : فقد طبع طبعة واحدة في بيروت ، وهي خدمة بحدود ما تمتاز به من طباعة أنيقة ، ذات ورق أبيض جيد ، وحروف سليمة جديدة . إلّا أنّها مع الأسف ، تفتقر إلى التحقيق ، حيث الكتاب مخطوء في كثير من كلماته ، وفيه سقط عن الأصل في غالبية نصوصه ، قد تكون