خواجه نصير الدين الطوسي
53
رسالة قواعد العقائد
وعند المتكلمين أيضا لا يجوز أن يكون له لذة « 1 » لأنّ اللذة إدراك انفعال « 2 » وتأثير « 3 » من الغير ملائم للمزاج أو للطبيعة . والحكماء قالوا اللذة هي « 4 » إدراك الملائم وهو تعالى عالم لذاته بذاته [ و ] أشدّ الملائمات بالقياس إليه هو ذاته ، فلذته أعظم « 5 » اللذات « 6 » . ولا يجوز [ عليه ] الاتحاد [ و ] هو صيرورة شيئين « 7 » شيئا واحدا لا بأن ينتفي « 8 » أحدهما ويبقى الآخر أو ينتفيان « 9 » معا ويحدث شيء ثالث ، فإن ذلك محال عقلا « 10 » . وقوم من القدماء « 11 » قالوا كل من تعقّل شيئا تعقلا تاما اتحد بمعقوله ذلك ، وإليه ذهب جمع من الصوفية « 12 » ، وذلك بالمعنى الذي ذكرناه غير معقول . فهذا ما ذكره مثبتو الصفات ونفاتها .
--> ( 1 ) محصّل ص 230 . وخالف الفلاسفة فيها فقالوا بجوازها كما يأتي . ( 2 ) في ( م ) إدراك وانفعال . ( 3 ) في ( د ) وتأثر . ( 4 ) في ( د ) و ( م ) والمطبوعة هو . ( 5 ) في ( د ) هو زائدة . ( 6 ) وهذا ما أثبته الفلاسفة له تعالى من اللذة فقط وما عدا ذلك فإنهم متفقون مع المتكلمين في نفيه . ( 7 ) في ( د ) الشيئين . ( 8 ) في ( د ) ينفى . ( 9 ) في ( د ) و ( م ) ينتفيا . ( 10 ) في ( م ) مثلا وراجع كشف الفوائد ص 60 . ومحصّل ص 225 . ( 11 ) راجع أرسطو وفرفوريوس وتابعيهم وابن سينا في المبدأ والمعاد كشف ص 60 . ومحصّل ص 225 . ( 12 ) راجع الكشف ص 60 .