خواجه نصير الدين الطوسي
43
رسالة قواعد العقائد
تكون « 1 » من حيث التغير معلومة له لوجوب تغير العلم بتغير المعلوم ، وامتناع تغير علمه تعالى ، وسيجيء القول في هذا البحث . وأيضا عند بعض المعتزلة « 2 » أنه تعالى لا يقدر على القبائح لامتناع وقوعها عن العالم [ بها ] الغني عنها . منها أنه تعالى حي « 3 » لامتناع كون من يمكن أن يوصف بأنه قادر عالم غير حي ، ويفسرون الحياة بما من شأنه أن يوصف الموصوف به بالقدرة والعلم . ومنها أنه تعالى مريد « 4 » ، وذلك لأن صدور « 5 » بعض
--> - عالم بكل معلوم ولكنهم اختلفوا في تفصيل ذلك فقال أبو هاشم وجماعة من المعتزلة بأنه العلم بأن الشيء سيكون . وذهب آخرون إلى أنه لا يعلم الموجود الزماني إلّا عند وجوده ، وجوزوا التغير في علمه تعالى ونسبه الأشعري إلى الشيعة في المقالات ج 2 ص 160 - 163 . وذهب المحققون إلى أن العلم من الصفات الحقيقية التي يلزمها الإضافة مقالات ج 2 ص 163 وراجع محصّل ص 254 . ( 1 ) في ( د ) و ( م ) يكون . ( 2 ) هو النظام وأصحابه وعلى الأسواري والجاحظ مقالات ج 2 ص 209 خلافا لبعض المتكلمين في مقدوره تعالى . قال الجويني أنه قادر على جميع المقدورات لمع ص 94 . الاقتصاد ص 54 . الفرق ص 334 . محصّل ص 257 . ( 3 ) اختلف المتكلمون في هذه الصفة ، فإنّ الأشاعرة يثبتوها ليتمكنوا من اجراء وصف القدرة والعلم وإلّا استحال ، ووافقهم المصنف ، أمّا أبو الحسين البصري فقال انّ ذاته تعالى بنفسها تستلزم انتفاء الاستحالة ، لأن ذاته مخالفة لغيره من الذوات فتتميز باتصافها بهذه الصفة لذاتها ، راجع محصّل ص 242 . المختصر ص 211 . الملل والنحل ج 1 ص 94 . لمع الأدلة ص 94 و 97 . كشف الفوائد ص 46 . ( 4 ) اختلف المتكلمون أيضا في تفسيرها بعد الاتفاق عليها ، فذهب أبو الحسين البصري وجماعة . من المتكلمين إلى أنه عبارة عن الداعي ، وذهب آخرون إلى أمر زائد ، فعند - الأشاعرة أنّه تعالى مريد بإرادة قديمة ، وعند أبي هاشم وغيره من مثبتي الأحوال أنّه تعالى مريد بإرادة حادثة لا في محل كالقاضي عبد الجبار في المختصر ج 1 ص 227 وراجع كشف الفوائد ص 48 ولمع الأدلة ص 96 . ( 5 ) في ( د ) لأنه صدر .