خواجه نصير الدين الطوسي
39
رسالة قواعد العقائد
في ذكر صفات الصانع « 1 » وهي تنقسم إلى ثبوتية « 2 » وغير ثبوتية : أما الثبوتية فمنها أنّه تعالى قادر « 3 » ، والقادر هو الذي يصحّ منه أن يفعل [ الفعل ] ولا يجب ، وإذا فعل فعل باختيار « 4 » وإرادة لداع يدعوه إلى أن يفعل ويقابله الموجب وهو الذي يجب أن يصدر عنه الفعل ، ويجب أن يقارنه فعله لأنه لو تأخر الفعل عنه لما كان
--> ( 1 ) في ( م ) في صفات اللّه تعالى . ( 2 ) المراد بالثبوتية ما يقابل السلبية ، لا أنّ لها ثبوتا كما قال بعض المتكلمين من أهل السنّة والمشبهة والمجسمة على اختلاف فيه عند الأشعرية كما ترى عند الباقلاني في الملل والنحل ج 1 ص 95 فإنه قال إن الصفات معان قائمة به لا أحوال وهو قولهم قادر بقدرة وعالم بعلم وقدرته غير علمه خلافا للشيعة والمعتزلة فإنهم أثبتوها على أنها ليست غير الذات ، ومن هنا فإن الأشعرية أثبتوا قدماء : ذاته تعالى وصفاته . المختصر 212 محصل ص 120 - 260 . الفرق ص 334 والاقتصاد في الاعتقاد للغزالي ص 84 . ( 3 ) اتفق المتكلمون على ذلك ، وللفلاسفة تفسير آخر يأتي : الفرق ص 334 ، لمع ص 94 ، الاقتصاد ص 53 ، محصّل ص 257 . ( 4 ) في ( م ) باعتبار ، وفيه إشارة إلى خلاف بين المتكلمين يأتي بعد قليل .