خواجه نصير الدين الطوسي

32

رسالة قواعد العقائد

قبل كل حادث حادث إلى غير النهاية . أمّا أولا « 1 » ، فلأن الحوادث الماضية يتطرق إليها الزيادة والنقصان ، ويستحيل أن يتطرق إلى غير المتناهي الزيادة والنقصان ، وذلك لأن الناقص منها بعدد متناه يستحيل أن يكون مساويا لها « 2 » . وإذا فرض [ بين ] الناقص وغير الناقص تطابق من مبدأ واحد ، وجب أن ينتهي الناقص ويمتد بعد انتهائه غير الناقص ، فيكون الناقص متناهيا وغير الناقص لا يزيد عليه إلّا بعدد متناه ، فيكون الكل متناهيا ، وبطل كونه غير متناه . فتكون « 3 » جميع الحوادث الماضية مسبوقة « 4 » بالعدم . وأما ثانيا « 5 » ، فلأنّ كل واحد من الحوادث على تقدير كونه مسبوقا بما لا نهاية له ، يستحيل أن يوجد إلّا بعد انقضاء ما لا نهاية له من الحوادث حتى تصل النوبة إليه ، وانقضاء ما لا نهاية له محال ، ولكن الحوادث موجودة فإذن كونها مسبوقة بما لا نهاية له باطل .

--> ( 1 ) استدلاله على حدوث نوع الحركة وقال به القاضي عبد الجبار في المختصر ص 204 . ( 2 ) م لما زاد ، ود : عنها . ( 3 ) في ( د ) و ( م ) فيكون . ( 4 ) في ( د ) و ( م ) مسبوقا . ( 5 ) وجه آخر في الاستدلال على حدوث نوع الحركة .