الشيخ محمدي البامياني

96

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني )

ويجب أن يكون الجزء الّذي يطلق على الكلّ ( 1 ) ممّا يكون له من بين الأجزاء مزيد اختصاص بالمعنى الّذي قصد بالكلّ مثلا ، لا يجوز إطلاق اليد أو الإصبع على الرّبيئة . [ وعكسه ] أي ومنه عكس المذكور يعني تسمية الشّيء باسم كلّه ، [ كالأصابع ] المستعملة [ في الأنامل ] الّتي هي أجزاء من الأصابع في قوله : تعالى : يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ « 1 » ( 2 ) . [ وتسميته ] أي ومنه ( 3 ) تسمية الشّيء [ باسم سببه نحو : رعينا الغيث ] أي النّبات الّذي سببه الغيث [ أو ] تسمية الشّيء باسم [ مسبّبه نحو : أمطرت السّما نباتا ] ، أي غيثا يكون النّبات مسبّبا عنه ( 4 ) ، وأورد في الإيضاح في أمثلة تسمية السّبب باسم المسبّب قولهم : فلان أكلّ الدّم ، أي الدّية المسبّبة عن الدّم ، وهو سهو ( 5 ) ،

--> ( 1 ) سورة البقرة : 19 .