الشيخ محمدي البامياني

436

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني )

[ فصل ] من الخاتمة في حسن الابتداء والتّخلص والانتهاء [ ينبغي للمتكلّم ] شاعرا كان أو كاتبا [ أن يتأنّق ] أي يتتبّع الأنق الأحسن ، يقال - تأنّق في الرّوضة إذا وقع فيها متتبّعا لما يونقه ، أي يعجبه [ في ثلاثة مواضع من كلامه حتّى تكون ] تلك المواضع الثّلاث [ أعذب لفظا ] بأن تكون في غاية البعد عن التّنافر والثّقل ( 1 ) ، [ وأحسن سبكا ] بأن تكون في غاية البعد عن التّعقيد ( 2 ) ، والتّقديم والتّأخير الملبس ( 3 ) ، وأن تكون الألفاظ متقاربة في الجزالة ( 4 ) والمتانة ( 5 ) والرّقّة والسّلاسة ( 6 ) ، وتكون المعاني مناسبة لألفاظها من غير أن يكتسي ( 7 ) اللّفظ الشّريف المعنى السّخيف ، أو العكس ، بل يصاغان صياغة تناسب وتلاؤم [ وأصحّ معنى ] بأن يسلم من التّناقض والامتناع والابتذال ومخالفة العرف ، ونحو ذلك ، [ أحدها ( 8 ) الابتداء ] ، لأنّه أوّل ما يقرع السّمع ، فإن كان عذبا حسن السّبك صحيح المعنى أقبل السّامع على الكلام فوعى ( 9 ) جميعه ،