الشيخ محمدي البامياني

429

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني )

[ و ] الرّابع ( 1 ) مثل [ قول ابن عبّاد : قال ] أي الحبيب [ لي إن رقيبي سيّء الخلق فداره ] من المداراة ، وهي الملاطفة والمجاملة ، وضمير المفعول للرّقيب . [ قلت : دعني وجهك ، الجنّة حفّت بالمكاره ] اقتباسا من قوله عليه السّلام : « حفّت الجنّة بالمكاره ، وحفّت النّار بالشّهوات » ، أي أحيطت ، يعني لا بدّ لطالب جنّة وجهك من - تحمّل مكاره الرّقيب ، كما أنّه لا بدّ لطالب الجنّة من مشاقّ التّكاليف . [ وهو ] أي الاقتباس [ ضربان ] أحدهما [ ما لم ينقل فيه المقتبس عن معناه الأصلي كما تقدّم ] من الأمثلة [ و ] الثّاني [ خلافه ] أي ما نقل فيه المقتبس عن معناه الأصلي . [ كقول ابن الرّومي : لئن أخطأت في مدحك * فما أخطأت في منعي لقد أنزلت حاجاتي * بواد غير ذي زرع ] هذا مقتبس من قوله تعالى : رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ « 1 » ، لكن معناه في القرآن واد لا ماء ولا نبات ( 2 ) . وقد نقله ابن الرّومي إلى جناب ( 3 ) لا خير فيه ولا نفع [ ولا بأس بتغيير يسير ] في اللّفظ المقتبس [ للوزن أو غيره ، كقوله : ] أي كقول بعض المغاربة ( 4 )

--> ( 1 ) سورة إبراهيم : 73 . ( 2 ) سورة البقرة : 156 .