الشيخ محمدي البامياني

411

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني )

[ مزجل ] أي مبعد ، فقد حكى أنّ عبد اللّه بن الزّبير دخل على معاوية فأنشده هذين البيتين ، فقال له معاوية لقد شعرت بعدي يا أبا بكر ، ولم يفارق عبد اللّه المجلس حتّى دخل معن بن أوس المزنيّ فأنشد قصيدته الّتي أوّلها : لعمرك ما أدري وإني لأوجل ( 1 ) * على أيّنا تغدو المنيّة أوّل حتّى أتمّها وفيها هذان البيتان ، فأقبل معاوية على عبد اللّه بن الزّبير وقال : ألم تخبرني أنّهما لك ، فقال : اللّفظ له والمعنى لي ، وبعد فهو أخي من الرّضاعة ، وأنا أحقّ بشعره [ وفي معناه ] أي في معنى ما لم يغيّر فيه النّظم [ أن يبدّل بالكلمات كلّها ( 2 ) أو بعضها ( 3 ) ، ما يرادفها ] يعني أنّه أيضا مذموم وسرقة محضة ، كما يقال في قول الحطيئة : دع المكارم ( 4 ) لا ترحل لبغيتها * واقعد فإنّك أنت الطّاعم الكاسي ذر المآثر لا تذهب لمطلبها * واجلس فإنّك أنت الآكل اللّابس