الشيخ محمدي البامياني

398

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني )

فإن قيل ( 1 ) : كان عليه أن يقول : يصحّ الوزن والمعنى عند الوقوف على كلّ منهما ، لأنّ التّشريع هو أن يبني الشّاعر أبيات القصيدة ذات قافيتين على بحرين أو ضربين من بحر واحد فعلى أيّ القافيتين وقفت كان شعرا مستقيما . قلنا ( 2 ) القافية إنّما هي آخر البيت ، فالبناء على قافيتين لا يتصوّر إلّا إذا كان البيت بحيث يصحّ الوزن ويحصل الشّعر عند الوقوف على كلّ منهما ، وإلّا لم تكن الأولى قافية [ كقوله ( 3 ) : يا خاطب الدّنيا ] من خطب المرأة [ الدّنيّة ] أي الخسيسة [ أنّها * شرك الرّدى ] أي حبالة الهلاك [ وقرارة الأكدار ] أي مقرّ الكدورات ، فإن وقفت