الشيخ محمدي البامياني

391

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني )

نحو : خُذُوهُ « 1 » ( 1 ) فَغُلُّوهُ ( 30 ) ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ] من التّصلية ( 2 ) . [ ولا يحسن أن يؤتى بقرينته ] أي يؤتى بعد قرينة بقرينة أخرى [ أقصر منها ] قصرا [ كثيرا ] لأنّ السّجع قد استوفى أمده في الأوّل بطوله ، فإذا جاء الثّاني أقصر منه كثيرا يبقى الإنسان عند سماعه كمن يريد الانتهاء إلى غاية فيعثر دونها . وإنّما قال : كثيرا ، احترازا عن نحو قوله تعالى : أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ ( 1 ) أَ لَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ « 2 » ( 3 ) . [ والأسجاع ( 4 ) مبنيّة على سكون الأعجاز ] أي أواخر فواصل القرائن ، إذ لا يتم التّواطؤ والتّزاوج في جميع الصّور إلّا بالوقف والسّكون [ كقولهم : ما أبعد ما فات ،

--> ( 1 ) سورة الحاقّة : 30 . ( 2 ) سورة الفيل : 1 و 2 .