الشيخ محمدي البامياني
353
دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني )
بشيء آخر ، كقوله ( 1 ) : نهبت ( 2 ) من الأعمار ما لو حويته * لهنئت الدّنيا بأنّك خالد مدحه بالنّهاية في الشّجاعة ] حيث جعل قتلاه بحيث يخلّد وارث أعمارهم [ على وجه ( 3 ) استتبع مدحه بكونه سببا لصلاح الدّنيا ونظامها ] إذ لا تهنئة لأحد بشيء لا فائدة فيه ، قال علي بن عيسى الرّبعي : [ وفيه ] ، أي في البيت وجهان آخران من المدح ( 4 ) أحدهما [ أنّه ( 5 ) أنّه نهب الأعمار دون الأموال ] كما هو مقتضى علوّ الهمّة ( 6 ) ، وذلك مفهوم من تخصيص الأعمار بالذّكر ، والإعراض عن الأموال مع أنّ النّهب بها أليق ، وهم