الشيخ محمدي البامياني
331
دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني )
وممّا يناسب هذا المقام ( 1 ) أنّ بعض أصحابي ممّن الغالب على لهجتهم ( 2 ) إمالة الحركات نحو الفتحة أتاني بكتاب ، فقلت : لمن هو ؟ فقال ( 3 ) : لمولانا عمر ، بفتح العين . فضحك الحاضرون فنظر ( 4 ) إليّ كالمتعرّف عن سبب ضحكهم ، المسترشد لطريق الصّواب ( 5 ) فرمزت إليه بغضّ الجفن وضمّ العين ( 6 ) ، فتفطّن للمقصود واستظرف الحاضرون ذلك ( 7 ) . [ لو تبتغي ] أي تلك الجياد [ عنقا ] هو ( 8 ) نوع من السّير [ عليه ] أي على ذلك العثير [ لأمكنا ] أي العنق ، ادّعى تراكم الغبار المرتفع من سنابك الخيل فوق رؤوسها بحيث صار أرضا يمكن سيرها عليها ، وهذا ممتنع عقلا وعادة لكنّه تخييل حسن [ وقد اجتمعا ] أي إدخال ما يقرّبه إلى الصّحّة وتضمّن التّخييل الحسن [ في قوله ( 9 ) : يخيّل لي أنّ سمر الشّهب في الدّجى * وشدّت بأهدابي إليهنّ أجفاني ]