الشيخ محمدي البامياني
310
دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني )
ذكر العير والوتد ، ثمّ أضاف إلى الأوّل الرّبط على الخسف وإلى الثّاني الشّج على التّعيين ( 1 ) . وقيل : لا تعيين ( 2 ) ، لأنّ - هذا وذا - متساويان في الإشارة إلى القريب ، فكلّ منهما يحتمل أن يكون إشارة إلى العير وإلى الوتد ، فالبيت من اللّفّ والنّشر دون التّقسيم . وفيه نظر ( 3 ) ، لأنّا لا نسلّم التّساوي ، بل في حرف التّنبيه إيماء إلى القريب فيه أقلّ بحيث يحتاج إلى تنبيه ما بخلاف المجرّد عنها ، فهذا للقريب ، أعني العير وذا للأقرب ، أعني الوتد ، وأمثال هذه لا ينبغي أن تهمل في عبارات البلغاء ، بل ليست البلاغة إلّا رعاية أمثال ذلك . [ ومنه ] أي من المعنوي [ الجمع مع التّفريق وهو أن يدخل ( 4 ) شيئان في معنى ( 5 )