الشيخ محمدي البامياني
306
دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني )
واللّحظ للغزال ، والقدّ للغصن ، والرّدف للحقف ، أو مختلطا ( 1 ) كقوله : هو شمس وأسد وبحر جودا وبهاء وشجاعة . [ والثّاني : ] وهو أن يكون ذكر المتعدّد على الأجمال [ نحو قوله تعالى : وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى « 1 » ] فإنّ الضّمير في وَقالُوا لليهود والنّصارى ، فذكر الفريقان على وجه الإجمال بالضّمير العائد إليهما ، ثمّ ذكر ما لكلّ منهما ، [ أي قالت اليهود لن يدخل الجنّة إلّا من كان هودا ، وقالت النّصارى لن يدخل الجنّة إلا من كان نصارى ، فلفّ ] بين الفريقين أو القولين إجمالا [ لعدم الالتباس ] والثّقة ، بأنّ السّامع يرد إلى كلّ فريق أو كلّ قول مقولة : [ للعلم بتضليل كلّ فريق ( 2 ) صاحبه ] ، واعتقاده أنّ داخل الجنّة هو لا صاحبه ، ولا يتصوّر في هذا الضّرب التّرتيب وعدمه . ومن غريب اللّفّ والنّشر أن يذكر متعدّدان أو أكثر ، ثمّ يذكر في نشر واحد ما
--> ( 1 ) سورة البقرة : 111 . ( 2 ) سورة البقرة : 113 .