الشيخ محمدي البامياني
28
دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني )
لأنّه [ إمّا تشبيه مفرد بمفرد وهما ] أي المفردان [ غير مقيّدين كتشبيه الخدّ بالورد ( 1 ) ، أو مقيّدان كقولهم ] لمن لا يحصل من سعيه على طائل [ هو كالرّاقم على الماء ] فالمشبّه هو السّاعي المقيّد ، بأن لا يحصل من سعيه على شيء ، والمشبّه به هو الرّاقم المقيّد بكون رقمه على الماء ، لأنّ ( 2 ) وجه الشّبه هو التّسوية بين الفعل وعدمه ، وهو ( 3 ) موقوف على اعتبار هذين القيدين . [ أو مختلفان ] أي أحدهما مقيّد والآخر غير مقيّد ، [ كقوله : والشّمس كالمرآة ] في كفّ الأشلّ ( 4 ) فالمشبّه به أعني المرآة مقيّدة بكونها في كفّ الأشلّ ، بخلاف المشبّه أعني الشّمس ( 5 )