الشيخ محمدي البامياني

253

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني )

وهو ( 1 ) إنّ المراد بجواز إرادة المعنى الحقيقي في الكناية ، هو أنّ الكناية - من حيث إنّها كناية ( 2 ) لا تنافي ذلك ( 3 ) كما أنّ المجاز ينافيه ( 4 ) ، لكن يمتنع ذلك ( 5 ) في الكناية بواسطة خصوص المادّة كما ذكره صاحب الكشّاف في قوله تعالى : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ « 1 » ( 6 ) إنّه من باب الكناية ( 7 ) ، كما في قولهم : مثلك لا يبخل ، لأنّهم إذا نفوه عمّن يماثله ، وعمّن يكون على أخصّ أوصافه فقد نفوه عنه ، كما يقولون : بلغت أترابه ( 8 ) ، يريدون بلوغه ، فقولنا : ليس كاللّه شيء ، وقولنا : ليس كمثله شيء عبارتان

--> ( 1 ) سورة الشورى : 11 .