الشيخ محمدي البامياني
243
دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني )
إذ كلّ ما يتأتّى ( 1 ) فيه الاستعارة يتأتّى فيه التّشبيه من غير عكس ، لجواز أن يكون وجه الشّبه غير جليّ ، فتصير الاستعارة إلغازا كما في المثالين المذكورين ( 2 ) . فإن قيل : قد سبق أنّ حسن الاستعارة برعاية جهات حسن التّشبيه ، ومن جملتها أن يكون وجه الشّبه بعيدا غير مبتذل ، فاشتراط جلائه في الاستعارة ينافي ذلك ( 3 ) . قلنا : الجلاء والخفاء ممّا يقبل الشّدّة والضّعف ، فيجب أن يكون ( 4 ) من الجلاء بحيث لا يصير إلغازا ، ومن الغرابة بحيث لا يصير مبتذلا .