الشيخ محمدي البامياني

115

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني )

عن المشبّه به أصلا ( 1 ) ، حتّى إنّ كلّ ما يترتّب على المشبّه به من التعجّب ، والنّهي عن التعجّب يترتّب على المشبّه أيضا ( 2 ) . [ والاستعارة تفارق الكذب ] بوجهين ( 3 ) [ بالبناء على التّأويل ] في دعوى دخول المشبّه في جنس المشبّه به بأن يجعل أفراد المشبّه به قسمين : متعارف وغير متعارف كما مرّ ، ولا تأويل في الكذب ، [ ونصب ] أي وبنصب [ القرينة على إرادة خلاف الظّاهر ] في الاستعارة ، لما عرفت أنّه لا بدّ للمجاز من قرينة مانعة عن إرادة الموضوع له بخلاف الكذب ، فإنّ قائله لا ينصب فرينة على إرادة خلاف الظّاهر ، بل يبذل ( 4 ) المجهود في ترويج ظاهره ، [ ولا تكون ] أي الاستعارة [ علما ] ( 5 ) لما سبق من أنّها