الشيخ محمدي البامياني
15
دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني )
والتّعجّب ( 1 ) نحو : ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ « 1 » ] لأنّه كان لا يغيب عن سليمان عليه السّلام إلّا بإذنه ، فلمّا لم يبصره مكانه تعجّب من حال نفسه في عدم إبصاره إيّاه ، ولا يخفى ( 2 ) أنّه لا معنى لاستفهام العاقل عن حال نفسه ، وقول صاحب الكشّاف : نظر سليمان إلى مكان الهدهد فلم يبصره ، فقال : ما لي لا أراه ، على معنى أنّه لا يراه وهو ( 3 ) حاضر لساتر ستره ، أو غير ذلك ، ثمّ لاح له أنّه غائب ، فأضرب عن ذلك ، وأخذ يقول :
--> ( 1 ) سورة النّحل : 20 .