الشيخ محمدي البامياني

69

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني )

فأجيبوا ببيان الغرض ( 1 ) من هذا الاختلاف وهو أنّ الأهلّة بحسب ذلك الاختلاف معالم ( 2 ) يوقّت بها النّاس أمورهم من المزارع والمتاجر ومحالّ الدّيون والصّوم وغير ذلك ، ومعالم للحجّ يعرف بها وقته ، وذلك ( 3 ) للتّنبيه على أنّ الأولى والأليق بحالهم أن يسألوا عن ذلك ( 4 ) ، لأنّهم ليسوا ( 5 ) ممّن يطّلعون بسهولة على دقائق علم الهيئة ، ولا يتعلّق لهم به غرض [ وكقوله تعالى : يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلْ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ « 1 » ( 6 ) ] سألوا عن بيان ما ذا ينفقون ، فأجيبوا ببيان المصارف تنبيها على أنّ المهمّ هو السّؤال عنها ( 7 ) ،

--> ( 1 ) سورة البقرة : 215 .