الشيخ محمدي البامياني
20
دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني )
بقوله : [ لورود موضوعها ] أي موضوع المهملة [ في سياق النّفي ] حال كونه نكرة غير مصدّرة بلفظ كلّ ، فإنّه ( 1 ) يفيد نفي الحكم عن كلّ فرد ، وإذا كان لم يقم إنسان بدون كلّ معناه ( 2 ) نفي القيام عن كلّ فرد ، فلو كان بعد دخول كلّ أيضا كذلك كان كلّ لتأكيد المعنى الأوّل ، فيجب أن يحمل على نفي القيام عن جملة الأفراد ليكون كلّ لتأسيس معنى آخر وذلك ( 3 ) لأنّ لفظ ( 4 ) كلّ في هذا المقام لا يفيد إلّا أحد هذين المعنيين فعند انتفاء أحدهما يثبت الآخر ضرورة ، والحاصل ( 5 ) إنّ التّقديم بدون كلّ لسلب العموم ونفي الشّمول والتّأخير ( 6 ) لعموم السّلب وشمول النّفي ، فبعد دخول كلّ يجب أن يعكس ( 7 ) هذا ليكون كلّ للتّأسيس الرّاجح دون التّأكيد المرجوح [ وفيه ( 8 ) نظر لأنّ النّفي عن الجملة في الصّورة الأولى ]