الشيخ محمدي البامياني

20

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني )

ودنا المنى ، وأجابت الآمال ، وتبسّم في وجه رجائي المطالب ، بأن توجّهت تلقاء مدين المآرب حضرة من أنام الأنام في ظل الأمان ، وأفاض عليهم سجال العدل والإحسان ، ورد بسياسته القرار إلى الأجفان ، وسدّ بهيبته دون يأجوج الفتنة طرق العدوان ، وأعاد رميم الفضائل والكمالات منشورا ، ووقع بأقلام الخطيّات على صحائف لنصرة الإسلام منشورا . وهو السّلطان الأعظم ، مالك رقاب الأمم ، ملاذ سلاطين العرب والعجم ، ملجأ صناديد ملوك العالم ، ظلّ اللّه على بريّته ، وخليفته في خليقته ، حافظ البلاد ، ناصر العباد ، ما حي ظلم الظّلم والعناد ، رافع منار الشّريعة النّبويّة ، ناصب رايات العلوم الدّينيّة ، خافض جناح الرّحمة لأهل الحقّ واليقين ، مادّ سرادق الأمن بالنّصر العزيز والفتح المبين كهف الأنام ملاذ الخلائق قاطبة ظلّ الإله جلال الحقّ والدّين ، أبو المظفّر السّلطان محمود جاني بك خان ، خلّد اللّه سرادق عظمته وجلاله ، وأدام رواء نعيم الآمال من سجال أفضاله ، فحاولت بهذا الكتاب التّشبّث بأذيال الإقبال والاستظلال بظلال الرّأفة والإفضال ، فجعلته خدمة لسّدته الّتي هي ملتثم شفاه الأقيال ، ومعول رجاء الآمال ، ومثوى العظمة والجلال ، لا زالت محطّ رجال الأفاضل ، وملاذ أرباب الفضائل ، وعون الإسلام وغوث الأنام بالنّبي وآله عليه وعليهم السّلام . فجاء ( 1 ) بحمد اللّه كما يروق ( 2 ) النّواظر ( 3 ) ، ويجلو صداء الأذهان ( 4 ) ، ويرهف ( 5 ) البصائر ويضيء ألباب أرباب البيان ، ومن اللّه التّوفيق والهداية ، وعليه التّوكّل في البداية والنّهاية ، وهو حسبي ونعم الوكيل .