عبد الحكيم السيالكوتي
57
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول
اى الفضيلة التي يقع بها التفاضل ويثبت بها الاعجاز ( قوله ان الكلام الذي يدق الخ ) فالكلام الذي ليس له معنيان لا دقة فيه ولا فضيلة له بل هو ملحق بأصوات الحيوانات ( قوله يدل ) بصيغة المجهول يشعر بالقصد فان ما ليس بمقصود ليس بمدلول عندهم ( قوله على معناه اللغوي ) اى معنى يستفاد من اللفظ بالوضع اما من نفسه كالتعريف والتنكير فإنه يدل عليهما اللام والتنوين أو من اعرابه كالفاعلية والمفعولية والإضافة والحالية وغير ذلك واما من الهيئة التركيبية كالتقديم والحذف اعلم أن في كلام الشيخ نوع اضطراب فإنه ان أريد بالمعاني الأول المعاني اللغوية اعني المدلولات التركيبية وهي أصل المعنى مع الخصوصيات على ما يدل عليه الحاشية المنقولة عن الشارح رحمه اللّه تعالى في هذا المقام ينافيه ما سيأتي من قوله لما فهم انها صفات للمعاني الأول المفهومة اعني الزيادات والكيفيات [ تعريف المعاني الأول والمعاني الثواني ] والخصوصيات حيث فسر المعاني الأول بنفس الخصوصيات لا بالمدلولات التركيبية وان أريد بها تلك الخصوصيات ينافيه ( قوله هو الذي يدل بلفظه على معناه اللغوي الخ ) فإنه يدل على أن المعاني الأول هي المدلولات التركيبية والوجه ان يقال إن المعاني الأول هي المدلولات التركيبية وانما فسرها بنفس الخصوصيات تنبيها على أن أصل المعنى اعني ما يخرج به الكلام عن النعيق في حكم العدم عند البلغاء ويقال أراد بالمعاني الأول الخصوصيات وانما جعلها مدلولات لغوية لان الفظ بحسب معناه اللغوي يفهم منه تلك الخصوصيات وأصل المعنى غير منظور اليه عندهم ( قوله ثم تجد لذلك المعنى الخ ) ان كان اللام للصلة فالدال هو المعنى والدلالة ثانية باعتبار انها في المرتبة الثانية وان كان للأجل فالدال هو اللفظ لكن بتوسط المعنى والدلالة في نفسها ثانية وهذه الدلالة عقلية ولو بالعرف والعادة والعلاقة التخييلية والادعائية ( قوله على المعنى المقصود ) اعني الاغراض التي يصاغ لها الكلام ( قوله فههنا ألفاظ ومعان أول الخ ) وهو ما يفهم من اللفظ بحسب التركيب وهو أصل المعنى مع الخصوصيات من التعريف والتنكير والتقديم والتأخير والحذف والاضمار والمعنى الثاني الاغراض التي يقصدها المتكلم من هذه الصياغة اى جعل الكلام مشتملا على تلك الخصوصيات من الإشارة إلى معهود والتعظيم والحصر ودفع الانكار والشك وغير ذلك ومحصلها الاغراض التي يورد المتكلم هذه الخصوصيات لأجلها هذا بالنسبة إلى علم المعاني واما بالنسبة إلى علم البيان فالمعانى الأول هي المدلولات المطابقية مع رعاية مقتضى الحال والمعاني الثواني هي