عبد الحكيم السيالكوتي
55
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول
النظم المفسر بالتوخى لأنه حصر النظم على الوضع المخصوص فمراده بالتوخى الوضع المخصوص لكونه مسببا عنه والا لم يصح الحصر ومعلوم ان الوضع المخصوص عين التطبيق فالتطبيق يتحد بالنظم المفسر بالتوخى لأنه متحد بالنظم المفسر بالوضع المتحد بالنظم المفسر بالتوخى لان المتحد مع المتحد بالشئ متحد بذلك الشئ ( قوله ان تضع كلامك الخ ) اى كل واحد من مفرداته ومركباته من حيث تركيب بعضها مع بعض في موضعه الذي يقتضيه الأحوال المبحوث عنها في علم النحو باعتبار إفادتها الاغراض المطلوبة منها كما فصله في التمثيل وذلك الوضع قد يكون بالسليقة وقد يكون بخدمة علم المعاني ( قوله وتعمل على قوانينه ) اى يكون تركيب كلامك على طبقها وهو لا يتوقف على العلم بها وذلك بان لا يكون فيه ضعف التأليف والتعقيد اللفظي وانما لم يذكر الخلوص عن التقيد المعنوي لان المقصود تعريف النظم الذي يحصل به أصل البلاغة وهو يحصل بمجرد اشتماله على الخصوصيات والمزايا على حسب الاغراض المطلوبة منها وان أديت المراد بدلالات مطابقية وما ذكره الشارح رحمه اللّه من أن النظم عبارة عن ترتيب الالفاظ متناسبة المعاني متناسقة الدلالات فتعريف للنظم الكامل الذي يحصل به البلاغة الكاملة ( قوله مثل ان تنظر ) اى تنظر إلى أسميته وافراده وتنكيره وتذكيره وجمليته وفعليته وتقديمه وتعريفه وكونه مع ضمير الفصل وكونه جملة اسمية ( قوله في الخبر ) اى في خبر المبتدأ بقرينة ان المذكور في الأمثلة اختلاف الاخبار مع اتحاد المبتدأ فذكر ينطلق زيد على أن يكون زيد مبتدأ وينطلق خبرا مقدما فهو مثال لتقديم الخبر وقيل « 7 » على التغليب ( قوله فتعرف الخ ) عطف على قوله تنظر اى بعد النظر إلى الوجوه المختلفة التي تذكر في النحو تعرف ان لكل واحد منها موضعا مخصوصا عند تركيب الكلام باعتبار إفادتها الاغراض المطلوبة منها اما بالسليقة أو بالملكة الحاصلة من تتبع علم المعاني وتجئ بكل واحد في موضع ينبغي له ( قوله وتنظر في الحروف الخ ) اى النظر في الخبر والشرط والجزاء كان باعتبار ما يعرضها وهذا النظر في الحروف باعتبار أنفس معانيها ( قوله وتنظر في المجمل الخ ) النظر ان السابقان كانا في المفرد والجملة وهذا النظر في الجمل اى تنظر في الجمل التي تنسج باعتبار العوارض التي يبحث عنها في النحو من العطف بالحروف المختلفة المعاني وتركه فتعرف بالسليقة أو بعلم المعاني موضع كل واحد منها بحسب الاعراض المطلوبة منها فتجئ به في موضعه ( قوله وتتصرف في التعريف الخ ) هذه عوارض غير مختصة بشئ من المفردات فلذا فصله ( قوله مكانه ) اى مكانه
--> ( 7 ) اى شموله على الجمل الخبرية مبنى على التغليب ويجوز ان يعكس فافهم م