عبد الحكيم السيالكوتي
29
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول
من وسط الرأس فعلى الأول الضمير راجع إلى الحبيبة بتأويل الشخص وعلى الثاني والثالث إلى الفرع ومعنى البيت على الأول والثاني ان شعره مرتفع إلى أعلى الرأس تضل عقاصه في المثنى والمرسل وان شعر مقدم رأسها مرتفع تغيب عقاصه في مثناه ومرسله وحال شعر ما سوى المقدم قد علم من قوله وفرع يزين المتن الخ وعلى الثالث ان شعر وسط رأسه المنسدل مرتفع إلى الاعلى تضل عقاصه في مثناه ومرسله ولا يعلم حال شعر ناصيته من البيت لأنه معلوم أنه يكون مرتفعا ومعنى قوله وفرع يزين المتن عند ارساله واما قول الشارح رح وان شعره اى شعر الرأس ينقسم آه فيقتضى ان يكون الشعر مطلقا منقسما إلى ثلاثة أقسام أو ما عدا الذوائب فيكون أربعة وحينئذ يكون جملة قوله تضل العقاص ابتدائية لا حالية من ضمير مستشزرات ولا خبرا بعد خبر لعدم العائد بخلاف الوجوه « 2 » السابقة فان اللام عائد والقول بان العقاص هي الذوائب فيكون من وضع المظهر موضع المضمر فيكون اقسام الشعر ثلاثة ففيه انه مخالف لما فسر الشارح رح العقيصة بأنها الحصلة المجموعة كالرمانة ليصير مجعدا ( قوله هو توسط الشين الخ ) اى تضاد صفات الحروف المتجاورة في الكلمة كما يدل عليه توصيف الحروف بالصفات المذكورة والمهموسة ما يضعف الاعتماد على مخرجه يجمعها ستشحثك خصفه والمجهورة ما هو بخلافه فهي الحروف الباقية والشديدة ما ينحصر جرى صوتها عند سكونها في مخرجها ويجمعها أجدت طبقك والرخوة ما هو بخلافه وهي ما عدا الحروف المذكورة والحروف التي بين بين وهي حروف لم يرعونا ( قوله ومن البعيدة ) « 7 » اى نجد من بعيد المخرج ما هو بخلاف غير المتنافر اى متنافرا فهو من عطف معمولى عامل واحد الا انه قدم الجار والمجرور في المعطوف ثم الصواب ان يقال لأنا نجد غير متنافر من قريب المخرج ومن البعيدة كعلم وعمل ولمع إذ لا دخل في الرد لوجدان البعيدة متنافرا فان الزاعم قائل به وما قيل إنه لاثبات ان القرب ليس منشأ التنافر لوجدانه في البعيدة فليس بشئ لان الزاعم لم يزعم أن القرب فقط منشأ التنافر بل زعم أن القرب والبعد كلاهما سبب التنافر ( قوله لا يوجب انتفاء الكل ) قيل هذا هو الموجود في أكثر النسخ المعتبرة ولا يخفى ان جعل الكلمة جزأ من فصاحة الكلام وفصاحة الكلمة وصف الجزء بحيث لا ينبغي ان يغفل عن فساده أحد ولذا قالوا المعنى على حذف المضاف اى وصف الكل كما وقع في بعض النسخ لكنه يشكل حينئذ ما ذكره في الرد عليه من أن فصاحة الكلمة جزء من فصاحة الكلام لا وصف لجزئها ويمكن ان يقال محصل الرد ان فصاحة الكلمة جزء من فصاحة الكلام فيلزم من انتفاء الأولى انتفاء الثانية لا ان
--> ( 2 ) لان العقاص في الوجوه السابقة يعض من الغدائر فيكون اللام عائدا بخلاف قول الشارح وان شعره ينقسم فإنه يقتضى ان لا يكون العقاص من الغدائر لأنه لو كان من الغدائر لزم ان يقول الشارح وانها ينقسم بدل قوله وانه ينقسم م ( 7 ) إضافة البعيد إلى الضمير الراجع إلى المخرج لفظية ولهذا دخلت اللام على المضاف ثم هو من قبيل العطف على معمولى عامل واحد لا على الطريق السابقة كما في قولك رأيت زيدا في المسجد وفي السوق عمرا لان قوله ومن البعيدة عطف على قوله من القريب المخرج وقوله ما هو بخلاف على قوله غير متنافر ومثله سائغ شائع ( حسن چلبى )